التسجيل / الدخول

التبعیة: ایران

الموضوع:  شخصیات اسلامیه معاصرة

معروفة ایضا بالسيدة بانو أمين والسيدة المجتهدة الاصفهانية

السيرة الذاتية:

 

لقد كانت ولازالت في العالم الاسلامي نساء مؤمنات وكان لهن ادوارا متعددة وفي مختلف المجالات, في الثقافة والادب وفي ساحات الايثار والمثابرة ومراقبة النفس والتزكية حيث كان ذلك منشأ للاثار والبركات الكثيرة. ان التقدير والاحتفال بكل امرأة مثالية هو واجب يجب السعي دائما للقيام به. و من المناسب هنا ان نقدم رؤية ونظرة سريعة حول شخصية كانت قدوة ومثالا يحتذى به في المجتمع الايراني المسلم حيث كانت تتمتع بمراتب علمية وعملية عالية وتعتبر بحق مفخرة من مفاخر النساء في العالم الاسلامي.

 

مرحلة الطفولة والشباب

 ولدت الحاجة السيدة نصرت بيكم امين والمشهورة بالسيدة المجتهدة الاصفهانية نصرت امين في سنة ۱۲۶۵ هجري شمسي في مدينة اصفهان . و يتصل نسبها بامير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام عبر ثلاثين جدا. وقد دخلت الكتاتيب لتعلم القران واللغة الفارسية وهي في سن الرا بعة.

 وكان ابوها الحاج السيد محمد علي امين التجار شخصا شريفا ونبيلا ومؤمنا ومن التجار المشهورين والمتدينيين. وامها السيدة زهراء بنت الحاج السيد مهدي والملقب بـ(الجناب), وهي امرأة متدينة ومن اهل الذكر والدعاء و كانت تساعد المحرومين. وقد كانت من عهد طفولتها قد شملتها العنايات الالهية الخاصة وظهرت عليها انوار المحبة الالهية ونزوعها نحو حقيقة وجود التوحيد الكامن في فطرتها.

 وكانت تقول: انني كنت في عهد طفولتي وبداية شبابي احرص على مطالعة الكتب العلمية والاستماع الى المواعظ الدينية, وكلما كان اقربائي بنشغلون بالتسلية ويخرجون للنزهة كنت انا اشتغل بالمطالعة وكانوا يسخرون مني لذلك ويعترضون علي ويقولون: كيف تكونين مشغولة بالمطالعة وتتركين التسلية والتنزه؟ فهذا العمل غير عقلائي ومدعاة للكسل والفشل, وكنت اتحمل هذا الاستعزاء والكلام الجارح لشوقي وحبي الشديد للمطالعة. وفي سن الخامسة عشر قد تزوجت ابن عمها الحاج ميرزا والملقب بـ(معين التجار) وقد كان من التجار المعروفين والمعتمدين في اصفهان.

 

بزوغ نور العلم والعمل

 ولرغبتها الشديدة في تحصيل العلوم فقد بدأت بدراسة الفقه والاصول والتفسير وعلوم الحديث وكان عمرها انذاك ۲۱ سنة.

 وهي نفسها تذكر: ان لطف الله تعالى كان دائما يشملها وينير لها دربها وكنت في اوقات الدرس اشعر احيانا بحالات من البهجة والنورانية. وقد توجهت في تلك الايام الى دراسة الحكمة والفلسفة, ولم يمض وقتا طويلا حتى ظهر عندها الذوق العرفاني وكانت لديها حالات من الكشف والشهود العرفاني.

 ان من الابتلاءات والتجارب التي اراد الله تعالى بها ان يصقل بها روحها المطهرة لتكون خالصة له تعالى ويقربها اليه, كانت مسألة فقدانها لاولادها. حيث انها فقدت سبعة من اولادها باسباب مختلفة من قبيل المرض والاوجاع المفاجئة, حيث بقي لها ولد واحد فقط. وهذه المصائب لم تحدث أي خلل في عزم وارادة هذه المراة الفريدة والمجتهدة والعارفة.

 وعندما عطل اية الله نجف ابادي درسه عدة ايام بعد فقدانها لاولادها, فان السيدة امين ودعت استاذها وسألته عن سبب تعطيله للدرس. فقال لها اية الله نجف ابادي: انا اخجل ان اذهب للدرس بسبب وفاة اولادك حديثا. فاجابت السيدة امين وانا اشعر بالخجل امام الله تعالى لأنني لم اقرأ شيئا منذ ايام , ان الله تعالى اعطاني شيئا وهو قد استرده مني, فان اولادي كانوا امانة الهية.

 ولقد كانت دائما تسعى حثيثا في طريق تحصيل العلم ومراقبة النفس وتهذيبها حتى حصلت على رتبة الاجتهاد وهي في سن الاربعين, حيث نشرت اول كتاب لها باللغة العربية وبعنوان ” الاربعين الهاشمية ” حيث جمعت فيه اربعين حديثا عن المعصومين عليهم السلام وفي مجالات مختلفة من الكلام والفلسفة والفقه والأصول والأخلاق, والذي قدمت فيه تحليلات ظريفة وعميقة جدا في هذه المجالات وطرحت نظريات رائعة, وقد ذاع صيتها في الاوساط العلمية وخصوصا في الحوزة العلمية في النجف الاشرف بسبب نشرها لكتاب الاربعين, حيث نال الكتاب اعجاب وتقدير العلماء للمطالب القيمة والعميقة التي تناولها الكتاب, بحيث ان اية الله السيد محمد علي نجف ابادي استاذ المعقول والمنقول قال بصدد تاييده لاعجاب علماء النجف بالكتاب: ان السيدة امين كل ما كتبته في هذا الكتاب من تحليل وشرح كان من بنات افكارها ولا ارتباط له بما كنت اطرحه في درسي.

 ان السيدة المتقية نصرت امين رحمها الله حصلت على اجازة في الاجتهاد بعد ان طوت مراحل علمية عالية وحضرت دروس اساتذة كبار مثل: اية الله السيد ابو القاسم الدهكردي والميرزا علي اصغر شريف واية الله الميرزا علي الشيرازي وحجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ ابو القاسم زفرئي وحجة الاسلام الحاج حسين نظام الدين الكجوئي واية الله الشیخ محمد رضا الاصفهانی، وآیة الله السید محمد نجف آبادی و آیة الله الشیخ مرتضی المظاهری. وقد حصلت السيدة امين على اجازة في الرواية كذلك من آیة الله محمد رضا النجفی الاصفهانی، وحجة الاسلام و المسلمین المظاهری النجفی الاصفهانی , و كذلك فانها قد اجازت الرواية لاية الله العظمى المرعشي النجفي واية الله العلامة الاميني وحجة الاسلام والمسلمين زهير الحسون والسيدة العلوية همايوني.

 

 

مؤلفات السيدة امين رحمها الله

 

–         مخزن العرفان در تفسير قرآن مجيد ( مخزن العرفان في تفسير القران المجيد) (۱۵ مجلدا)

 –         الاربعين الهاشمية ( باللغة العربية )

 –         جامع الشتات ( باللغة العربية)

 –         معاد يا آخرين سير بشر (المعاد او اخر سير البشرية)

 –         النفحات الرحمانية في الواردات القلبية ( باللغة العربية)

 –         الاخلاق

 –         روش خوشبختي وتوصيه به خواهران ايماني (منهاج السعادة ووصايا للمرأة المؤمنة)

 –         مخزن اللئالي درمناقب مولي الموالي علی عليه السلام (مخزن اللئاليء في مناقب مولى الموالي علي عليه السلام.

 –         سير وسلوك در روش اولياء وطريق سير سعداء ( السیر والسلوك في منهج الاولياء وطريق سير السعداء.

 

 عوامل موفقية السيدة امين

 يمكن القول ان من عوامل موفقية السيدة امين هي مراقبة وتربية النفس وتهذيبها ومحاسبتها, والرغبة الشديدة والاشتياق لتحصيل العلوم, والاستفادة من وقتها في المطالعة والقراءة المستمرة, والتهجد واحياء الليل بالعبادة, والتفكر والتعقل والوعي, ونكران الذات والعزلة, والجرأة والمثابرة, والتنظيم ورعاية مسألة الاعتدال والوسطية في الحياة وترك التعلق بغير الله تعالى والصبر والحلم في مواجهة الصعاب والولاية والاتصال بالائمة المعصومين عليهم السلام, والخلوص وقوة التعقل في ميداني المعاش والمعاد.

 

من وصايا السيدة امين

اوصي جميع اخوتي واخواتي من المؤمنين والمسلمين بما اعتقده مما يوجب السعادة والصدق والكمال والنجاة وادعو الله تعالى ان يوفقني وجميع المؤمنين للوصول الى ذلك. واوصيكم بتقوى الله تعالى وطبعا بما يليق بمقام التقوى والتقرب لله تعالى وبكل ما لدينا من همة وعزم, وان لا نغفل لحظة عن الله تعالى سواءا كنا في حال الرخاء والصحة او في حال الضيق والمرض وسواء كنا في حال النعماء او في الضراء او في حال العافية او في المرض والفقر, ويجب ان يجري ذكر الله على لساننا وفي قلوبنا دائما, وان لا نترك اوامر الله ونواهيه.