التسجيل / الدخول

مع حلول شهر رمضان الكريم، يبدأ الإيرانيون كعادتهم كلّ عام، بتنظيف بيوتهم، كما يشارك الكبار والصغار والرجال والنساء بالتطوّع لتنظيف المساجد والتكايا والأماكن العامة التي ستقام فيها مراسيم رمضانية طوال الشهر.

يحضر الإيرانيون مراسم الصلاة والعبادات والنشاطات القرآنية التي تقام عادةً في أنحاء المدن، وخصوصاً في المساجد، ومع الشهر الكريم، ترى كل المدن الإيرانية تعيش في أجواء رمضانية وروحانية كبيرة ومميزة.

لا يكاد يخلو حيّ أو منطقة أو مسجد من مجالس القرآن الكريم للرجال وللنساء، إذ يتم فيها تلاوة آيات القرآن، بدءاً من الجزء الأول إلى الجزء الثلاثين. ومع اقتراب ليالي القدر، يقوم الناس بإحياء هذه الليالي الثلاث في المساجد والحسينيات، ولا سيما في حرم الإمام الرضا(ع) في مشهد.

هناك أيضاً الأنشطة الاجتماعية والثقافية التي تتجلى في الندوات والمواعظ والدروس، ناهيك بالمساهمات من المحسنين بهدف مساعدة الفقراء والأيتام، وتقديم المساعدة من أجل إطلاق سراح المسجونين بسبب ارتكاب الجرائم غير المتعمّدة، وهم لا يقدرون على دفع مبالغ العقوبات، مثل الدية، أو المبالغ المترتبة على القتل بسبب حوادث السيارات غير المتعمّدة، وذلك عبر التبرعات المالية، أو إقامة الأسواق الخيرية العائدة أرباحها لدعم الطبقة المحتاجة.

وتزدان الموائد الرمضانية الإيرانية بمختلف الأطباق والحلويات، ولا سيما التمر أو "زولبيا" و"باميه"، بوصفها نوعاً خاصاً من الحلوى الإيرانية الذي لا تخلو منها المائدة الإيرانية الرمضانية؛ وإلى جانبها، يوجد طبق من الخضروات الطازجة والخبز، مع قطعة من الجبنة والجوز، وإناء من الأطباق المغذية للغاية، على الأخص "آش" بمختلف أنواعه، أو "شله زرد" أو "شير برنج" أو "حليم". ويعد الأرز الإيراني من الوجبات الأساسية على المائدة الإيرانية.

وللشهر الكريم وقع في قلوب الأطفال الإيرانيين الذين يحاولون التعود على الصوم، وهو يعني لهم الكثير، ويشاركون في مسابقات رمضانية مخصّصة لهم.

إنه شهر مبارك، يأمل فيه الإيرانيون أن يبقوا في خير وسلام، وأن تبقى بلادهم بخير ومجتمعهم في تماسك ووحدة، وأن يكون الصوم مناسبة لتعزيز كل مواقع قوتهم.

-------------------

المصدر:

موقع بينات