التسجيل / الدخول

 

يعتبر الوقت اغلى واثمن شيء في حياة الانسان، فهو ضاعة الهادئين ورفاهية المطمئنين وهو عداد العمر السائر نحونا قدما. وفي الحقيقة نحن نكتب قصة حياتنا في كل دقيقة من دقائق العمر. ونظراً لأهميته اقسم سبحانه وتعالى به في كتابه الكريم حيث قال: "والعصر، ان الانسان لفي خسر" وفي الحديث الشريف "اغتنم خمساً قبل خمس"

فهو موسم الزرع في الدنيا ليكون الحصاد في الآخرة، ولذلك على المسلم الا يضيع اوقاته بما لافائدة ترجى منه. والا يفني عمره ووقته في امور تافهة، فكل لحظة ان ذهبت لن تعود ابدا ولو انفق الانسان اموال الدنيا فلن يستطيع ان يسترجع دقيقة واحدة من عمره فالوقت هو الحياة، وهو المحور الرئيسي الذي يسيطر على مسير الحياة، فالذي يغتنم وقته في الاعمال الصالحة افلح وسعد في الدنيا والآخرة، ومن اضاع وقته وعمره، وترك العمل الصالح، فقد خاب وخسر.

ولذلك كان جديراً بالمسلم ان يعرف كيف يقضي وقته فلايفرط ولايتهاون في شيء منه ويعد عدم التنظيم في حياة الانسان سبباً رئيساً لهدر الوقت، وبالتنظيم الجيد للوقت يزيد انجاز الفرد لأعماله في وقت اقل، ويكون ذلك بالبرمجة والتخطيط اليومي في كتابة الاعمال المهمة ثم تحديد الاولويات وتوزيعها على ساعات اليوم وتحديد اوقات العمل واوقات الراحة وهذا سينعكس عليه نجاحاً  وتفوقاً.

في الحقيقة ان حجم استغلال الوقت، ومدى الاستفادة منه يعتبر من اهم العلامات الفارقة بين الأمم المتقدمة الناجحة والأمم المتخلفة وكذلك هو الخط الفاصل بين الافراد الناجحين المتميزين والعاديين.

 

فوائد تنظيم الوقت

 

لتنظيم الوقت فوائد عديدة منها ما يظهر مباشرة ومنها ما يظهر على المدى البعيد

·              الشعور بالتحسن بشكل عام في جميع شؤون الحياة، فيرى الإنسان بركة الوقت وسعته في التنظيم، حيث يُنجز ما لديه من أعمال، وما عليه من واجبات ومسؤوليات.

·              قضاء وقت أكبر في الترفيه والراحة والتسلية مع العائلة والأصدقاء، فالتنظيم يزيد من إنتاج الإنسان في وقتٍ أقل، مما يُساعده على التفرغ للأنشطة الاجتماعية، فيُروّح عن نفسه وعن الأشخاص المحيطين به.

·              يجد الإنسان مُتسعاً من الوقت ومدة كافية لتطوير الذات، وزيادة المهارات الحياتية؛ فبعد إنجاز ما لديه من أعمال، يجد الوقت الكافي لقراءة كتابٍ ما، أو حضور دورات تزيد من مهاراته ووعيه.

·              التنظيم الجيد يُمكّن الإنسان من تحقيق أحلامه وتطلعاته المستقبلية، والأهداف التي يرجو تحقيقها.

·              تحسين إنتاجية الفرد والجماعة كماً ونوعاً؛ فتنظيم الوقت يُتيح للفرد التفكير في جودة ما يُنتِج، وما يصدر عنه من أعمال تمثل شخصيته وتكون عنوان نجاحه.

·              زيادة الدخل المادي والأرباح؛ وذلك نتيجة لزيادة كمية المادة المنتجة والتفوق في العمل، وإظهار الجدية في الأداء.

·              التخفيف من الضغوط النفسيّة والمادية التي تقع على كاهل الفرد، نتيجة عدم إنهائه للعمل من جهة، وضغوط الحياة الاجتماعية المختلفة من جهة أخرى.