التسجيل / الدخول

 

 

قدسية السلام في الإسلام

 

بقلم الاستاذة زينب حجازي

 

اليوم العالمي للسلام أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوما مكرسا لتعزيز مثل وقيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها. فقد جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة أن الغرض من إنشاء المنظمة هو منع نشوب النزاعات الدولية وحلها بالوسائل السلمية والمساعدة على إرساء ثقافة السلام في العالم .

 

إن السلام والديمقراطية تجمعهما روابط عضوية فهما معا يؤسسان شراكة تعود بالخير على الجميع. والديمقراطية من حيث جسدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تهيء بيئة مواتية لممارسة طائفة من الحقوق السياسية والحريات المدنية.

 

وتماشيا مع شعار الاحتفالات بهذا اليوم يشهد العالم أحداثا تبعث روح التضامن عبر التواصل وتعبئة الصفوف من أجل بلوغ الهدف المشترك المتمثل في مزاولة الكرامة وحقوق الإنسان وتحمل هذه القوة في طياتها احتمالات صنع مستقبل ملؤه السلام والديمقراطية وهناك طرق كثيرة للمشاركة في الممارسات الديمقراطية من بينها المشاركة في الحوار بشأن العمليات الدستورية ومناطرة الدعوى الى تمكين المجتمع المدني والانضمام الى الكفاح ومناهضة التمييز والمشاركة في التربية المدنية .

 

ان اليوم العالمي للسلام يتيح لجميع شعوب العالم مناسبة مشتركة لكي ينظموا احداثا ويضطلعوا بأعمال تمجد أهمية السلام بطرق واقعية مفيدة وذلك لأن السلام من اكثر الأمور التي تسعى جميع الشعوب الى تحقيقها والوصول إليها نظرا لويلات الحروب التي عانت منها على مر العصور والتي ذهبت الملايين من أرواح البشر ضحايا لها ولأن السلام يعني الاستسلام والخضوع والتسليم بالأوامر والنواهي التي يخضع لها الإنسان ونبذ الصراعات والنزاعات والإضطرابات العنيفة والحروب بين الأمم والشعوب وحل جميع المشاكل والنزاعات بعيدا عن العنف وبالطرق السلمية كالمناقشات والمحاورات.

 

فمنذ قديم الزمان سعت جميع الحضارات الى تحقيق السلام كما دعت جميع الديانات السماوية الى السلام ايضا وخاصة ديننا الإسلامي الحنيف الذي دعانا الى تجنب العنف والتطرف وجعل القرآن الكريم المرجع الأساسي الذي نحتكم إليه في حل جميع المشاكل والخلافات كما جاء في قوله تعالى "يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان"  لأن للسلام العالمي في الإسلام شأن عظيم وما ارسل الله رسله وأنبيائه إلا بهدف بنائه ورفع لوائه الدائم مع بقية المثل العليا التي دعا إليها الإسلام ولقد سجل ذلك في دستوره القرآني حيث يقول تعالى لسيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" فكان الرحمة المهداة من السماء لسلام أهل الأرض ولسعادتهم الخالدة ما داموا متمسكين بتشريع السلام ذلك التشريع الذي جعل المؤمنين به أخوة متحابين في الله متعاونين على الخير متسابقين الى العلم والحكمة باذلين كل غال ونفيس في سبيل إسعاد إخوانهم وكل أبناء البشرية فهذه هي قدسية السلام في الإسلام .

 

رأيك في الموضوع

دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط .... در وب سایت منتشر خواهد شد
پیام هایی که حاوی تهمت یا افترا باشد منتشر نخواهد شد
پیام هایی که به غیر از زبان فارسی یا غیر مرتبط با خبر باشد منتشر نخواهد شد