التسجيل / الدخول

ما هو المراد من العبادة ؟؟؟

هل يعبد الناس ربهم بسبب عبوديتهم واذﻻلهم وخضوعهم الى المعبود ؟؟؟

او ان في العبادة معنى في حركة اﻻنسان في الحياة بحيث تتداخل عﻻقة اﻻنسان بربه باﻻيجابيات التي تؤصل في داخله معنى انسانيته وتحرك علاقته بغيره وبالحياة ؟؟؟

 

 

معرفة المعبود مقدمة الدعاء

بقلم  اقبال الواسطي

 

قال الله تعالى في كتابه الكريم:

"وما خلقت الجن واﻻنس اﻻ ليعبدون "

وقال : "واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان "

 

ان العبادات وان اختلفت فيما بينها شكلا ومضمونا اﻻ انها جميعا تشترك بنسبة قصد القربة من الله سبحانه وتعالى وهذا ما يمثل روح العبادات وحقيقتها.

فما هو المراد من العبادة ؟؟؟

هل يعبد الناس ربهم بسبب عبوديتهم واذﻻلهم وخضوعهم الى المعبود ؟؟؟

او ان في العبادة معنى في حركة اﻻنسان في الحياة بحيث تتداخل عﻻقة اﻻنسان بربه باﻻيجابيات التي تؤصل في داخله معنى انسانيته وتحرك علاقته بغيره وبالحياة ؟؟؟

من الطبيعي ان يعبر اﻻنسان لربه عن عبوديته بكل مظاهر العبودية لكن الذي نفهمه من القرآن ومن نداءات اﻻنبياء في معنى العبادة:

ان العبادة تتحرك من اجل اﻻنسان ومن اجل ان تطلق كل عناصر الخير في نفسه ومن حيث انها تؤكد له الثقة بنفسه وتثبت له اقدامه في كل ساحات الصراع.... فعلى سبيل المثال ان الصلاة عبارة عن حركة ثقافية وتربوبية وتأديبية، الصوم هو رفض لكل ماﻻ يريده الله، الحج هو حركة جامعة للعبادات و الدعاء هو حديث مع الله و...

لكن كل هذه العبادات تحتاج الى مقدمة قبل القيام بها وهي : معرفة المعبود، كلما ازدادت تلك العرفة يحصل المقصود منها تماما وكماﻻ ... فللدعاء السهم الملوس اﻻكثر في اﻻكتساب والحصول على تلك المعرفة الربانية لما يفتقره اﻻنسان الداعي واحتياجه المحض والمطلق للمنبع وللمصدر وللمدعو و المعطي الحقيقي وهو الله جل وعلا ...

فلما صار الدعاء كما جاء في اﻻحاديث الشريفة عن المعصومين (ع) هو "مخ العبادة" وهو "سلاح المؤمن "وهو "مفاتيح النجاح ومقاليد الفلاح "و... هو بسبب المعرفة التي هي خالصة وخلاصة الدعاء... معرفة اﻻنسان بربه وصفاته وافعاله، وانه تبارك وتعالى الغني المطلق والصمد الذي ﻻيحتاج الى احد، واﻻنسان هو الفقير الذي ﻻيملك لنفسه ضرا وﻻنفعا فسوف يولد هذا اﻻحساس عند اﻻنسان حالة اﻻبتعاد عن التعالي والغرور حتى ﻻيقع في جادة اﻻنحراف .. فبالدعاء تتعمق علاقة اﻻنسان بربه ويشعر انه منبع النعم ومصدره ويدفعه الى العشق واﻻرتباط العاطفي بالله، وتقوي الجانب العبودي له بالله وطاعته له وتنفيذ اوامره ، وكلما ازدادت هذه المعرفة بالله سبحانه وتعالى، ازداد اﻻنسان نقاءا وصفاءا وطهارة وازداد ثقة بالله وعزما وارادة في حركة الحياة وابتعادا عن الياس والقنوط او التسليم والعجز امام المشاكل واﻻصطدامات حتى عند عدم استجابة الدعاء ....

فمن عرف الله حقا ويدعوه حقا، يكون قد عرف من يدعوه وحيث ان الله سبحانه وتعالى وعد باﻻستجابة فانه ﻻيبقى مانع منها اﻻ إذا اصطدمت اﻻجابة بمصالح اكبر قيقدرها الباري جلت قدرته….

لذلك أجاب اﻻمام الصادق(ع)  قوما عندما سالوه: "ندعوا فلا يستجاب لنا" قال(ع): "ﻻنكم تدعون من ﻻتعرفونه"

نعم المعرفة شرط اساسي في استجابة الدعاء

والناتج من هذه المعرفة هو بناء الذات واصلاح النفس في تكاملها اﻻنساني لما تكسبه النفس من القرب اﻻلهي بواسطة الدعاء والمناجاة مع الله وهو أسهل طرق التكامل اﻻنساني

 

رأيك في الموضوع

دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط .... در وب سایت منتشر خواهد شد
پیام هایی که حاوی تهمت یا افترا باشد منتشر نخواهد شد
پیام هایی که به غیر از زبان فارسی یا غیر مرتبط با خبر باشد منتشر نخواهد شد